حكمة
نص موثق
«
حكيم غير معروف
العصور الإسلامية
جوهر المقولة
هذه الأبيات الشعرية تحمل في طياتها تذكيراً عميقاً بأهمية الوفاء بالعهود والمواثيق. الشطر الأول يربط صفة الإنسانية بالقدرة على التذكر والوفاء، مشيراً إلى أن النسيان يتنافى مع جوهر البشرية التي تتسم بالوعي والمسؤولية. وربما يلعب الشاعر على اشتقاق كلمة "إنسان" من "النسيان"، ليقول إنك سُميت إنسانًا (من النسيان) لأمك (التي قد تُنسى أو تنسى)، لكنه يدعو لعدم نسيان العهود.
الشطر الثاني يقدم نوعًا من التسامح المشروط أو الفهم للطبيعة البشرية. فإذا كان النسيان جزءًا من طبيعة الإنسان (فأول ناسٍ - أي آدم وحواء - كانوا أول من نسي أو أخطأ)، فربما يكون هناك مجال للمغفرة. ومع ذلك، فإن الدعوة الأساسية تبقى هي التمسك بالعهود، لأن النسيان، وإن كان طبيعة بشرية، لا يعفي من المسؤولية الأخلاقية تجاه الوفاء.