حكمة
نص موثق
«

لا تلوموا اللغة العربية، بل لوموا أمة هرعت إلى الدعة والراحة – قبّح الله الدعة – ثم قعدت وتوانت.

»
محمد بن تومرت العصر المرابطي/الموحدي

جوهر المقولة

تُبرئ هذه المقولة اللغة العربية من أي قصور أو ضعف، وتُحول اللوم عن ذات اللغة إلى أهلها وناطقها. إنها دعوة صريحة للتوقف عن إلقاء اللوم على اللغة ككيان مستقل، وتحميل المسؤولية الكاملة للأمة التي تتحدثها.

يشير "هرعت إلى الدعة ثم قعدت" إلى حالة من الكسل والخمول والرضا بالراحة والتخلي عن الجد والاجتهاد، وهي صفات تُضعف الأمة وتُعيق تقدمها. فإذا ما تقاعست الأمة عن رعاية لغتها والاعتناء بها، أو عن استخدامها بفاعلية في ميادين العلم والمعرفة والحياة، فإن هذا القصور يعود إلى ضعف إرادة الأمة نفسها، لا إلى عيب متأصل في اللغة.

المقولة تحمل في طياتها نقداً اجتماعياً وفلسفياً عميقاً، فهي تحث على النهوض والاجتهاد، وتؤكد أن قوة اللغة من قوة أهلها، وضعفها من ضعفهم، وأن الدعة والكسل هما آفة الأمم التي تقود إلى التخلف والجمود.