وصايا حياتية
نص موثق
«

إياكَ أن تجعلَ شواغلَ الدنيا ومتاعَها هي الغايةَ القصوى والهمَّ الأكبرَ في حياتِكَ.

»
عمر عبد الكافي العصر الحديث

جوهر المقولة

هذه المقولةُ تحملُ في طياتِها نصيحةً فلسفيةً وأخلاقيةً بالغةَ الأهميةِ، تدعو إلى إعادةِ ترتيبِ الأولوياتِ في حياةِ الإنسانِ. إنها تحذيرٌ من الوقوعِ في فخِّ التعلقِ المفرطِ بالدنيا وزينتِها، بحيثُ تصبحُ هي المحورَ الأساسيَّ لكلِّ الأفكارِ والأفعالِ، وتُنسي الإنسانَ غايتَهُ الأسمى ووجودَهُ الأبديَّ.

فجعلُ الدنيا أكبرَ الهمِّ يُورِثُ القلقَ الدائمَ، والخوفَ من الفواتِ، والحسرةَ على ما لم يُنَلْ، ويُفوِّتُ على المرءِ فرصةَ التفكيرِ في ما هو أعمقُ وأبقى، كالسعيِ للكمالِ الروحيِّ، وخدمةِ الإنسانيةِ، والتحضيرِ للآخرةِ. إنَّها دعوةٌ للتوازنِ والنظرِ إلى الدنيا على أنها معبرٌ لا مستقرٌ، ووسيلةٌ لا غايةٌ.