حكمة
نص موثق
«
علي أحمد باكثير
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُحذّر هذه المقولة من التكهن أو القطع في أمور المستقبل والمجهول، والتي هي من اختصاص علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله. إنها دعوةٌ إلى التواضع أمام المجهول، وعدم ادعاء معرفة ما هو خارج عن نطاق إدراكنا البشري.
الفكرة الفلسفية هنا تُشير إلى أن محاولة فرض إرادتنا أو توقعاتنا الجازمة على مجريات القدر قد تُؤدي إلى نتائج غير مرغوبة، أو قد تُفاجئنا الأقدار بما لم نكن نحسب له حساباً. فكأن الغيب يُعامل الإنسان بالمثل؛ فإذا جزم الإنسان بشيء، جزم الغيب عليه بما لم يتوقعه. هذا يُعزز مفهوم التسليم للقدر، والإيمان بأن هناك قوةً عليا تُدبر الأمور، وأن على الإنسان أن يسعى ويجتهد دون أن يُحاول التحكم في المجهول.