حكمة
نص موثق
«
جوهان لافاتير
العصر الحديث
جوهر المقولة
تقدم هذه المقولة حكمة بالغة في تقييم الشخصيات، محذرة من طرفي النقيض في الرؤية: فمن يرى الخير في كل شيء هو ساذج مفرط في التفاؤل، قد يغفل عن المخاطر ويقع فريسة للخداع. ومن يرى الشر في كل شيء هو متشائم مفرط في السلبية، قد يفوّت فرص الخير ويصاب بالشلل عن الفعل.
أما التحذير الأشد فهو من الشخص اللامبالي، الذي لا يهتم بشيء. هذا الشخص يمثل خطراً أكبر لأنه يفتقر إلى البوصلة الأخلاقية، ولا يمتلك مبادئ توجهه، أو مشاعر تدفعه للتعاطف أو الغضب. اللامبالاة تعني غياب الوعي والمسؤولية، وهذا الفراغ قد يجعله أداة للشر دون قصد، أو يتسبب في أضرار جسيمة لأنه لا يرى قيمة لأي شيء. إنها دعوة إلى التوازن في الرؤية، وإلى الاهتمام الواعي والمسؤول بقضايا الحياة.