فلسفة وجودية
نص موثق
«

لا أحد هنا، وملاذُكَ أنتَ كهذا الأرق الطويل.

»
بسام حجار معاصر

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة إلى شعورٍ عميقٍ بالوحدة الوجودية والعزلة المطلقة. فعبارة 'لا أحد هنا' تُبرز غياب السند الخارجي والدعم البشري، مما يدفع الذات إلى البحث عن ملجأٍ في داخلها.

الغريب في الأمر أن هذا الملجأ لا يتمثل في طمأنينةٍ أو سكينة، بل في 'الأرق الطويل'. هنا، يتحول الأرق من مجرد حالةٍ عارضةٍ إلى كيانٍ ملازمٍ، يصبح هو المأوى الوحيد للروح المعذبة أو العقل الساهر. إنها استعارةٌ لكون الذات محاصرةً في وعيها الخاص، حيث يصبح الألم أو التفكير المستمر هو الرفيق الدائم. هذا يؤكد أن الإنسان قد يجد في معاناته الطويلة نوعًا من الانتماء أو الهوية، فيتحول الأرق من نقمةٍ إلى ملاذٍ قسريٍ، يعكس حقيقة أن المرء لا يملك في النهاية إلا ذاته، بكل ما فيها من يقظةٍ وألمٍ.