حكمة
نص موثق
«

كيف ترجو أن تكون سعيدًا، وفعلُكَ شقيٌّ؟ فاسألِ الرحمةَ ربًّا عظيمًا، وسعتْ رحمتُهُ كلَّ شيءٍ.

»
ابن حميدس العصر الأندلسي

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة التناقض الجوهري بين سعي الإنسان نحو السعادة وبين طبيعة أفعاله التي قد تكون مُزرية أو مُخالفة للمُثل العليا. إنها دعوة للتأمل في العلاقة بين السلوك الإنساني والجزاء المترتب عليه، وتُشير إلى أن السعادة الحقيقية لا تُنال بمجرد الرغبة، بل تتطلب انسجامًا بين النية والفعل.

تنتقل المقولة بعد ذلك لتقديم الحل الروحي لهذا التناقض، وهو اللجوء إلى رحمة الله. إنها تُعظم من شأن الرحمة الإلهية التي لا حدود لها، وتُذكّر بأن هذه الرحمة هي الملاذ الأخير لكل من يجد فعله قاصرًا أو شقيًا، مما يفتح باب الأمل والتوبة حتى في أحلك الظروف.