حكمة
نص موثق
«
نزار قباني
معاصر
جوهر المقولة
تُعبّر هذه المقولة عن حالة عميقة من السأم واليأس من تكرار الأحداث والروتين اليومي، وتتجاوز ذلك إلى يأس أعمق من طبيعة الأخبار الإنسانية. يُصوّر الشاعر رتابة الحياة اليومية التي تتجلى في الأفعال المتكررة، لكن الذروة الفلسفية تكمن في نظرته للأخبار.
فهو يرى أن جوهر الأخبار الإنسانية، خاصة تلك المتعلقة بالصراعات والآلام في الشرق الأوسط، لم يتغير عبر العصور. سواء كان ذلك في القرن الأول أو العاشر أو حتى في زمنه، فإن محتوى الأخبار يظل هو نفسه: صراعات، آلام، أحداث تتكرر في جوهرها وإن اختلفت تفاصيلها. هذه النظرة تكشف عن فلسفة قدرية متشائمة تجاه التاريخ البشري، حيث يبدو وكأن البشر محكومون بتكرار أخطائهم ومعاناتهم، مما يُفقد الأخبار جدتها ويُجرّدها من أي قدرة على إثارة الحماس أو الأمل في التغيير.