الأخلاق
نص موثق
«
توما الأكويني
العصور الوسطى
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة جوهر الفلسفة الأخلاقية التي تضع الضمير الفردي في مكانة عليا من حيث الالتزام الشخصي، بغض النظر عن مدى صواب حكم هذا الضمير في المطلق. إنها تؤكد أن الفعل الذي يتعارض مع قناعة الفرد الداخلية، حتى لو كانت تلك القناعة مبنية على فهم خاطئ للخير أو الشر، يظل فعلاً خاطئاً من منظور الفاعل نفسه.
هذا لا يعني أن الضمير معصوم من الخطأ الموضوعي، بل يعني أن الالتزام بالضمير، حتى لو كان قاصراً، هو واجب أخلاقي لا يمكن التملص منه. فالتصرف ضد ما يمليه الضمير هو خيانة للذات، وتفكيك للنسيج الأخلاقي الداخلي للفرد، مما يؤدي حتماً إلى الخطأ في السلوك.