حكمة
نص موثق
«

رب كلمةٍ حقٍ يُرادُ بها باطلٌ، أو قولٍ عادلٍ يُقصدُ به جورٌ. وهذا ما تجلى في نداء الخوارج: «لا حكم إلا لله».

»

جوهر المقولة

تُعالج هذه المقولة الطبيعة الخادعة للغة والخطاب، لا سيما عندما تُستخدم لأغراض خبيثة أو هدامة. فلسفيًا، تستكشف التمييز بين المعنى الحرفي للكلمات والنوايا الكامنة وراءها أو عواقبها العملية.

فقد تبدو العبارة صالحة أو عادلة في ظاهرها («كلمة حق» أو «كلمة عادلة»)، لكن غرضها الحقيقي («يراد بها باطل» أو «يُقصد به جور») هو التضليل، أو إثارة الفتنة، أو تبرير الظلم. ومثال نداء الخوارج «لا حكم إلا لله» بالغ الأهمية؛ فبينما هو صحيح عقائديًا بمعناه الحرفي، إلا أن تطبيقهم له كان يهدف إلى رفض السلطة الشرعية، وتبرير التمرد، وتكفير الآخرين، مما أدى إلى الفوضى وسفك الدماء. إنها تحذيرٌ من التفسيرات السطحية ودعوةٌ للتفكير النقدي لتمييز الدوافع الحقيقية وراء التصريحات التي تبدو فاضلة، مؤكدة على المسؤولية الأخلاقية لكل من المتحدث والمستمع.