حكمة
نص موثق
«

كلما تعاظم في المرء حظه من الرحمة تجاه ذاته، ازداد اقتداره على فيضها تلقائيًا في معاملاته مع سائر الناس.

»
واين داير العصر الحديث

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة إلى أن الرحمة بالذات هي الأساس الذي تُبنى عليه القدرة على إظهار الرحمة للآخرين. فكلما ازداد حظ المرء من الرفق واللين تجاه نفسه، وتعامله مع نقائصه وأخطائه بتسامح وعفو، اتسعت مداركه الوجدانية، وتعمقت بصيرته في فهم آلام الآخرين وضعفهم.

إن هذا الامتلاء الداخلي بالرحمة يغدو كينبوعٍ يتدفق منه العطاء بلا جهد، فتصبح معاملة الغير بلطف وتفهم أمرًا فطريًا لا يتطلب تكلفًا أو عناء. وعلى النقيض، فإن القسوة على الذات أو جلدها المستمر قد يستنزف الطاقة الروحية، ويُفضي إلى شحٍّ في القدرة على إظهار التعاطف مع المحيطين، إذ كيف يُعطي المرء ما لا يملكه أو ما استنفده في صراعه الداخلي؟