حكمة
نص موثق
«
مي زيادة
القرن العشرون، الأدب العربي الحديث
جوهر المقولة
تُعبر هذه المقولة عن رؤية فلسفية متفائلة وعميقة حول طبيعة الوجود والإدراك. تنفي مي زيادة وجود الظلام كحقيقة قائمة بذاتها في الكون، بل تُرجعه إلى قصور في الإدراك البشري. فالظلام ليس إلا غيابًا للنور، وهذا الغياب ليس مطلقًا، بل هو نسبي ويتعلق بقدرة العين أو البصيرة على رؤية النور.
إنها دعوة للتأمل في أن النور، الذي يرمز إلى الخير، والجمال، والحقيقة، والأمل، موجود دائمًا وبأبهى صوره في الحياة، ولكن ضعف أبصارنا (بالمعنى الحسي والمعنوي) هو ما يحجب عنا رؤيته. هذا الضعف قد يكون جهلًا، أو يأسًا، أو تشاؤمًا، أو انغماسًا في السطحيات. المقولة تُحرض على البحث عن النور الداخلي والخارجي، وتُشجع على صقل البصيرة وتوسيع المدارك لنتجاوز ما يبدو لنا ظلامًا، ونُدرك الجمال والخير الكامنين في كل جوانب الحياة.