حكمة
نص موثق
«

إن كلام النمام كالفحم؛ إن لم يُحرق ليُضيء، فإنه يُسود ويُلطخ كل ما يلمسه.

»
مثل اسباني العصور الوسطى

جوهر المقولة

يُقدم هذا المثل الإسباني تشبيهاً بليغاً ومُعبراً عن طبيعة النميمة وأثرها السلبي. يُشبه كلام النمام بالفحم الذي، بطبيعته، يحمل القدرة على إحداث الضرر والتلوث. الفحم، حتى وإن لم يُشعل ناراً حارقة، فإنه يترك أثراً أسوداً مُلطخاً لكل ما يلامسه.

وهكذا النميمة، فهي لا تحتاج بالضرورة إلى أن تتسبب في نزاعات علنية أو فضائح مدوية (الاحتراق) لتكون ضارة. بل إن مجرد ترديدها ونقلها، حتى في صمت، يُسود القلوب ويُلطخ السمعة ويُفسد العلاقات. إنها تُخلق جواً من الشك والريبة، وتُشوه الحقائق، وتُبث السموم في النفوس، حتى وإن لم تُفجر أزمة فورية. هذا التشبيه يُحذر من خطورة الكلمات السلبية التي تُنقل خفية، مُبيناً أن ضررها قد يكون أعمق وأكثر انتشاراً من الضرر الظاهر، حيث تُترك آثارها السوداء على الأفراد والمجتمعات.