حكمة
نص موثق
«

كان يخط الرسائل ولا ينتظر وصولها، وكأنه يرسلها إلى حياة خفية لا يمسها مرور الزمن ولا تقلبات الواقع.

»

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولة عمق فعل الكتابة كفعل وجودي يتجاوز غاية التواصل المعتادة. فإرسال الرسائل دون انتظار وصولها أو رد عليها، يشير إلى أن الغاية ليست في التفاعل الخارجي، بل في خلق عالم داخلي أو فضاء ذهني.

إنها دعوة للتأمل في الكتابة كملجأ أو ملاذ، حيث يُصاغ الوجود بعيداً عن سطوة الزمن وتقلبات الواقع المادي. هذه "الحياة الخفية" هي عالم الفن، أو الخيال، أو الوعي الباطني، الذي لا يخضع لقوانين العالم المحسوس، بل يظل متحرراً من قيود الزمن وضغوط الحياة اليومية. إنها فعل خلق للذات أو لعالم موازٍ حيث يجد الكاتب حريته المطلقة.