حكمة
نص موثق
«

قيل لأشعب: ما بلغ من طمعك؟ فأجاب: ما رأيت عروسًا تُزَفُّ إلا وظننتُها لي، وما رأيت جنازةً إلا وظننتُ أن صاحبها قد أوصى لي بشيءٍ.

»
حكيم غير معروف العصر العباسي

جوهر المقولة

هذه المقولة هي حكاية طريفة تجسد شخصية أشعب، الذي اشتهر في التراث العربي بطمعه الشديد، وتُستخدم للمبالغة الساخرة في وصف هذه الصفة.

تصل المبالغة هنا إلى حد تخيل أمور غير منطقية بالمرة، حيث يربط الطمع بين مناسبات الفرح والحزن وبين رغباته الشخصية. تعكس المقولة جانبًا من الفكاهة الشعبية التي تستخدم المبالغة لتسليط الضوء على صفة بشرية مذمومة بطريقة مسلية. فلسفياً، يمكن اعتبارها تحذيرًا من مغبة الطمع الذي يعمي البصيرة ويجعل الإنسان يتوهم أشياء لا أساس لها من الواقع، ويُبرز كيف يمكن لصفة واحدة أن تسيطر على سلوك الفرد وتفكيره بشكل كامل.