شعر حِكمي
نص موثق
«
قل للذي أحصى السنين مفاخرًا :: يا صاحِ ليس السرُّ في السنواتِ
»
إيليا أبو ماضي
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُعد هذه الأبيات تأملًا فلسفيًا عميقًا في قيمة الزمن وجودة الحياة، لا في مجرد كميتها.
يُشير الشاعر إلى أن الفخر بطول العمر أو عدد السنوات التي قضاها المرء ليس هو المعيار الحقيقي للقيمة، بل المعيار يكمن في كيفية عيش هذه السنوات: هل كانت حياةً واعيةً مليئةً بالإدراك والعمل، أم كانت غفلةً وسباتًا؟ يُقدم الشاعر مقارنة بليغة بين المساحات الشاسعة بلا حدود (الفلوات) والروضة الخضراء الغناء التي تُقاس بالخطوات، ليُؤكد أن القيمة ليست في الامتداد اللامحدود بل في الكثافة والعمق والجودة. وتُختتم الأبيات بفكرة أن الزمن يُحسب على الأحياء بالدقائق، بينما لا قيمة للدهر كله بالنسبة للأموات، مما يُعزز فكرة استثمار الحياة الحاضرة والوعي بها قبل فوات الأوان.