شعر
نص موثق
«

قل للذي أحصى السنين مفاخرًا: يا صاحِ، ليس السر في السنوات،
بل إنه في المرء كيف يعيشها، في يقظةٍ أم في عميق سُباتِ.
خيرٌ من الفلوات لا حدَّ لها، روضٌ أغنٌّ يُقاسُ بالخطواتِ.
تُحصى على أهل الحياةِ دقائقُ، والدهرُ لا يُحصي على الأمواتِ.

»
إيليا أبو ماضي القرن العشرون

جوهر المقولة

تُعالج هذه الأبيات جوهر الوجود الإنساني، متجاوزةً المقياس الكمي للعمر إلى المقياس الكيفي للحياة. إنها دعوة للتأمل في قيمة اللحظة وكيفية عيشها، سواء بيقظة ووعي أو بغفلة وسبات.

تُقدم القصيدة رؤية فلسفية عميقة مفادها أن غنى التجربة وعمق الإدراك أهم بكثير من مجرد طول العمر. فالحياة ليست مجرد امتداد زمني، بل هي سلسلة من اللحظات التي تُعاش بوعيٍ أو بغفلة. وتُبرز الأبيات الأخيرة التباين بين الزمن الذي يُحسب بدقة لأهل الحياة، والزمن الذي يفقد معناه تمامًا بالنسبة للأموات، مؤكدة على ضرورة استغلال كل لحظة في الوجود الحي.