جوهر المقولة
تجسد هذه المقولة رؤية راديكالية للسلام والنضال، حيث يرفض الشاعر السلام الذي يُفرض بالقوة أو الاستسلام، ويصفه بـ"سلم حفرة"، أي سلام واهن يؤدي إلى الهوان والذل. في المقابل، يرى أن "سلامنا جبل"، وهو سلام مبني على القوة، العزة، والمقاومة، سلام لا يتزعزع.
من منظور فلسفي سياسي، يبرر الشاعر العنف كضرورة حتمية في ظل واقع دولي فاسد: "وإن العنف باب الأبجدية في زمانٍ عُهرُه دول". هنا، يصبح العنف ليس مجرد فعل، بل هو اللغة الوحيدة المفهومة، والأداة الأساسية للتعبير عن الوجود والحقوق في عالم تتسم فيه الدول بالفساد واللاأخلاقية. الدعوة إلى "إرسال السكين وفدًا" بدلاً من الوفود الدبلوماسية إلى "المسلخ الدولي" (رمز للمؤسسات الدولية التي يراها الشاعر غير فعالة أو متواطئة) هي دعوة صريحة للتحرك الحاسم والجذري. إنها رفض للمساومة والتفاوض الذي لا يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر، وتأكيد على أن الحل يكمن في المواجهة المباشرة والقوة لإنهاء الخلل والظلم المستشري.