حكمة
نص موثق
«

قديماً قيل إن ما يفعله المرء في الساعات الأولى من السنة الجديدة يحدد مسار ما سيفعله طوالها. آه لو كان ذلك صحيحاً! فقد بدأت يومها الأول بعواطف معقدة تثقل كاهل قلبها، ويراودها الأمل ألا تكون سنة إثم وخطيئة.

»
إليف شفق معاصر

جوهر المقولة

تستهل هذه المقولة بتأمل في اعتقاد شعبي قديم يربط بين بدايات الأشياء ومآلاتها، وتحديداً بين الساعات الأولى من السنة الجديدة ومجمل أحداثها. يعكس هذا الاعتقاد رغبة الإنسان في السيطرة على مصيره أو على الأقل فهم المؤشرات الأولية له.

تتجسد الفلسفة هنا في تساؤل الكاتبة عن صحة هذا الاعتقاد من عدمه، حيث تكشف عن صراع داخلي عميق. فإذا كان هذا صحيحاً، فإن بدايتها المثقلة بـ 'عواطف معقدة' تنذر بسنة عصيبة. هذا التعبير عن 'العواطف المعقدة' و'الأمل ألا تكون سنة إثم وخطيئة' يكشف عن وعي ذاتي بالنقائص البشرية، وخوف من الانجراف نحو الخطأ، ورغبة ملحة في التطهير أو التوبة، مما يجعلها تأملاً وجودياً في طبيعة الذنب والأمل ومسار الحياة.