حكمة إسلامية
نص موثق
«

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من عمل بما علم، أورثه الله علم ما لم يعلم”.

»
أبو حامد الغزالي العصر النبوي

جوهر المقولة

هذا الحديث النبوي الشريف يُرسخ مبدأً فلسفيًا عميقًا في العلاقة بين المعرفة والعمل. إنه يؤكد أن العلم الحقيقي ليس مجرد استيعاب نظري للمعلومات، بل هو تطبيق عملي لما تم اكتسابه من معارف.

فعندما يترجم الإنسان علمه إلى أفعال وسلوكيات، فإن هذا العمل يصبح مفتاحًا لفتح أبواب جديدة من الفهم والإدراك. يُشير الحديث إلى أن الله سبحانه وتعالى يكافئ من يعمل بعلمه بأن يرزقه بصيرة وحكمة وعلمًا جديدًا لم يكن ليبلغه بمجرد الدراسة أو التلقين. هذا ليس مجرد مكافأة دنيوية، بل هو إلهام إلهي وتوفيق يرفع من قدر الإنسان ويوسّع مداركه الروحية والعقلية. إنه دعوة إلى جعل العلم نورًا يُهتدى به في دروب الحياة، لا مجرد زينة تُتفاخر بها، وإلى أن العمل هو الجسر الذي يعبر بنا من المعرفة المحدودة إلى الحكمة اللامحدودة.