حكمة
نص موثق
«

في بعض الأحيان، تكون الخطوةُ الأولى هي الأصعبَ؛ فتقدَّمْ وأخطُها فحسب، ولتكنْ لديكَ الشجاعةُ الكافيةُ لتتبعَ إحساسَكَ وحاسَّتَكَ السادسةَ.

»
ستيف جوبز العصر الحديث

جوهر المقولة

تُركِّزُ هذه المقولةُ على الجانبِ النفسيِّ والفلسفيِّ لعمليةِ اتخاذِ القرارِ وبدءِ المشاريعِ. فالفكرةُ الأساسيةُ هي أنَّ التحديَ الأكبرَ في أيِّ مسعى جديدٍ لا يكمنُ بالضرورةِ في صعوبةِ المسارِ بأكملهِ، بل في تجاوزِ حاجزِ البدايةِ. الخطوةُ الأولى غالباً ما تكونُ محفوفةً بالترددِ والخوفِ من المجهولِ، وتتطلبُ قدراً كبيراً من الإرادةِ والشجاعةِ لاقتحامِها.

الدعوةُ إلى "التقدمِ وأخطُها فحسب" هي دعوةٌ عمليةٌ لتجاوزِ التفكيرِ المفرطِ والتحليلِ الذي قد يُعيقُ الانطلاقَ. إنها تأكيدٌ على أنَّ الفعلَ ذاتَه، حتى لو كان صغيراً، هو المفتاحُ لفتحِ الأبوابِ المغلقةِ وتحقيقِ الزخمِ اللازمِ للمضيِّ قدماً.

أما الجزءُ المتعلقُ بـ"الشجاعةِ الكافيةِ لتتبعَ إحساسَكَ وحاسَّتَكَ السادسةَ"، فيُشيرُ إلى أهميةِ الحدسِ والذكاءِ العاطفيِّ في اتخاذِ القراراتِ، خاصةً في المجالاتِ التي لا تتوفرُ فيها بياناتٌ كاملةٌ أو منطقٌ واضحٌ. إنها دعوةٌ للثقةِ بالذاتِ وبالقدرةِ على استشعارِ الصوابِ، حتى لو بدا ذلك غيرَ تقليديٍّ أو غيرَ مدعومٍ بأدلةٍ ماديةٍ بحتةٍ. هذه الفلسفةُ تُشجِّعُ على الابتكارِ والمخاطرةِ المحسوبةِ، وتُبرزُ دورَ العزيمةِ الشخصيةِ في تحقيقِ الأهدافِ الكبرى.