جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة جوهر الشعر التصويري والتخيلي، مُؤكدة أن وظيفته الأساسية هي خلق صور ذهنية حية (صورة، تصوير، تصور) تُحرك وجدان المتلقي. والأهم من ذلك، أنها تُسلط الضوء على الطبيعة التفاعلية لهذه العملية، حيث يُدعى القارئ أو السامع للمشاركة بنشاط في تأمل هذه الصور واستكشاف دلالاتها الرمزية المحتملة. فالشعر هنا ليس مجرد عرض، بل هو دعوة للمشاركة في رحلة فكرية وجمالية.
كما تُشير المقولة إلى أن هذه الرموز ليست مجرد اختراعات فردية، بل هي متجذرة بعمق في النسيج الثقافي المشترك. فألوان الزهرة، وضياء النهار، والظلال، كلها تحمل في طياتها دلالات ورموزاً تُفهم ضمن سياق ثقافي معين، مما يُثري تجربة التأويل ويُعمق الصلة بين النص والمتلقي. إن الشعر، بهذا المعنى، يُصبح جسراً يربط بين الإدراك الفردي والوعي الجمعي، ويُعيد إحياء المعاني الكامنة في رموزنا الثقافية.