حكمة
نص موثق
«

في التصور الإسلامي، خلق الله الإنسان ليكون خليفته في الأرض، بينما في الحضارة الغربية، لا يُنظر إلى الإنسان إلا كحيوان متطور.

»
مصطفى السباعي العصر الحديث

جوهر المقولة

في التصور الإسلامي، تتجلى قيمة الإنسان وكرامته في كونه خليفة الله في الأرض، وهي مكانة تمنحه مسؤولية عظيمة في إعمارها وإقامة العدل فيها. هذا الدور يرفع الإنسان عن مجرد كونه كائناً بيولوجياً، ويمنحه غاية وجودية تتجاوز المادة إلى الروحانية والأخلاق، مما يجعله كائناً ذا بعد إلهي ومسؤولية كونية.

على النقيض من ذلك، يرى السباعي أن الحضارة الغربية، في بعض تجلياتها الفكرية، تختزل الإنسان إلى مجرد حيوان متطور. هذا المنظور، المستمد غالباً من الفلسفات المادية والتطورية، قد يجرّد الإنسان من أبعاده الروحية والأخلاقية العليا، ويحصره في إطار الكينونة البيولوجية البحتة، مما يؤثر على فهمه لذاته ومكانته في الكون، وقد يقلل من قيمة وجوده المطلقة.