حكمة
نص موثق
«

على هذه الأرض، ليس هناك كُتّاب بالمعنى التقليدي، بل كلنا كُتّاب نخطّ حياتنا على صفحات الأيام، وكلٌّ منا يخشى على حبره فلا يجود به على الآخرين.

»
زياد الرحباني العصر الحديث

جوهر المقولة

تحمل هذه المقولة رؤية فلسفية عميقة حول الوجود الإنساني وطبيعة التجربة الفردية. إنها تشير إلى أن كل إنسان هو مؤلف لقصة حياته الخاصة، يخطها بأفعاله وتجاربه على مر الزمن. لا يوجد كاتب بالمعنى الحرفي يروي قصص الآخرين بقدر ما يروي كل فرد قصته الخاصة.

الجزء الثاني من المقولة يعكس حالة من الانعزالية أو الأنانية الوجودية، حيث يخشى كل فرد على "حبره" - أي على تجاربه، أسراره، آلامه، أو حتى حكمته - فلا يشاركه مع الآخرين. هذا الخوف قد يكون نابعاً من الخشية من الحكم، أو من فقدان الذات، أو من عدم القدرة على التعبير. إنها دعوة للتأمل في مدى مشاركتنا لذواتنا مع العالم، وفي الحدود التي نضعها بيننا وبين الآخرين في رحلة الحياة.