حكمة
نص موثق
«

فَنِيتُ وَأَفْنَانِي الزَّمَانُ، وَغَدَتْ أَقْرَانِي نُجُومَ الدُّبِّ الْأَكْبَرِ وَزَهْرَ الْفَرَاقِدِ.

»
عبيد بن الأرض العصر الجاهلي

جوهر المقولة

يعبر هذا البيت عن بلوغ الشاعر مرحلة متقدمة جداً من العمر، حيث استهلكه الزمان وأفنى قواه. يبلغ به الشعور بالوحدة والعزلة منتهاه، فيرى أن أقرانه ومعاصريه قد رحلوا جميعاً، ولم يبقَ له رفيق إلا النجوم البعيدة في السماء.

إن استحضار نجوم الدب الأكبر والفراقد كأقران له، هو كناية عن طول العمر الذي جاوز فيه أمد حياة البشر، ليصبح الزمن الذي عاشه يقاس بآلاف السنين الضوئية، مما يضفي على المقولة بعداً فلسفياً عميقاً حول فناء الإنسان أمام خلود الكون، ويجسد إحساساً مؤلماً بالانفصال عن العالم البشري والتعلق بما هو أزلي بعيد.