🔖 فكر إسلامي
🛡️ موثقة 100%

فلا يمكنُ تحصيلُ ملكةِ تغييرِ ما بالأنفسِ – كما لا يمكنُ تحصيلُ ملكةِ البيانِ والشعرِ – إلا بممارسةِ هذا الفنِّ؛ وهو النظرُ في سُنَنِ الماضينَ وما حدثَ للأممِ من تغييرٍ بطيءٍ أو سريعٍ خلالَ التاريخِ. ونحنُ إلى الآنَ لا ندرسُ التاريخَ على هذا الأساسِ أو القصدِ، وإن كانَ القرآنُ يُلِحُّ علينا في ذلكَ.

جودت سعيد القرن العشرون
شعبية المقولة
7/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

يُبرزُ هذا النصُّ لجودت سعيد رؤيةً عميقةً حولَ كيفيةِ إحداثِ التغييرِ الذاتيِّ والمجتمعيِّ، مُشبهًا إياها باكتسابِ مهاراتٍ فنيةٍ كالبلاغةِ والشعرِ، التي لا تُكتسبُ إلا بالممارسةِ والمرانِ. فالتحولُ الداخليُّ ليسَ مجردَ أمنيةٍ أو قرارٍ لحظيٍّ، بل هو فنٌّ يتطلبُ دراسةً وتطبيقًا.

يُحددُ النصُّ "فنَّ" التغييرِ هذا بأنه "النظرُ في سُنَنِ الماضينَ وما حدثَ للأممِ من تغييرٍ بطيءٍ أو سريعٍ خلالَ التاريخِ". وهذا يعني أنَّ فهمَ قوانينِ التغييرِ الاجتماعيِّ والنفسيِّ، وكيفَ صعدتْ أممٌ وهبطتْ أخرى، وكيفَ تحولتْ النفوسُ والمجتمعاتُ عبرَ العصورِ، هو المفتاحُ لإحداثِ التغييرِ المنشودِ في حاضرنا ومستقبلنا. إنها دعوةٌ لدراسةِ التاريخِ بمنظورٍ تحليليٍّ استشرافيٍّ، لا مجردَ سردٍ للأحداثِ.

يُعقِّبُ النصُّ بانتقادٍ للواقعِ المعاصرِ، مُشيرًا إلى أننا لا ندرسُ التاريخَ بهذا القصدِ العميقِ، على الرغمِ من أنَّ القرآنَ الكريمَ يُلِحُّ على أهميةِ الاعتبارِ بسُنَنِ الأولينَ وأخذِ العبرةِ من قصصِ الأممِ السابقةِ. وهذا يُشيرُ إلى فجوةٍ بينَ المنهجِ القرآنيِّ في فهمِ التاريخِ وبينَ الممارساتِ التعليميةِ والفكريةِ السائدةِ، مما يُعيقُ قدرتنا على فهمِ ديناميكياتِ التغييرِ وتوجيهِها نحو الأفضلِ.

وسوم ذات صلة