حكمة
نص موثق
«

فكل شيء في حضارة مصر القديمة كان من أجل الموت؛ فالناس وُلدوا ليموتوا، أو وُلدوا ليستعدوا للموت.

»
أنيس منصور العصر الحديث

جوهر المقولة

تُجسد هذه المقولة جوهر الفلسفة الوجودية للحضارة المصرية القديمة، حيث كان الموت والخلود محورًا أساسيًا تدور حوله كل مناحي الحياة والفن والعمارة.

لم يكن الموت نهاية الوجود بالنسبة للمصريين القدماء، بل كان محطة انتقالية إلى حياة أخرى أبدية. لذا، فإن كل مجهوداتهم، من بناء الأهرامات والمعابد إلى التحنيط وكتابة نصوص الموتى، كانت استعدادًا لهذه الرحلة الأبدية. تُبرز المقولة فهمًا عميقًا لدورة الحياة والموت، وتُشير إلى أن الغاية من الوجود البشري، في منظورهم، لم تكن مقتصرة على الحياة الدنيا، بل امتدت لتشمل الاستعداد الجاد والمنظم لما بعدها، مما يُضفي معنىً ساميًا على الحياة نفسها كفترة إعداد للخلود.