العتاب والحكمة
نص موثق
«
قيس بن ذريح
العصر الأموي
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة، التي تُقال في سياق عتاب شديد، جوهر الخيانة والوشاية وتأثيرهما على العلاقات الإنسانية. يخاطب الشاعر هنا من وشى به، ويضع المتهم أمام خيارين لا ثالث لهما، كلاهما يؤدي إلى نتيجة سلبية.
الخيار الأول هو الخيانة المباشرة للأمانة، حيث كان المتهم مؤتمناً على سر أو ثقة فخانها. والخيار الثاني هو التحدث بغير علم أو بيّنة، مما يؤدي إلى الإثم والضرر دون قصد مباشر للخيانة. وفي كلتا الحالتين، فإن فعل المتهم يضعه في منزلة مذمومة تتأرجح بين الخيانة الصريحة والذنب الناتج عن الجهل أو التهور. إنها تعكس الألم العميق من الغدر وتؤكد على أهمية الأمانة والعلم في التعاملات البشرية.