حكمة
نص موثق
«

الغني البخيل أفقر حالًا من المتسول.

»
مثل روسي قديم

جوهر المقولة

تتجلى الفلسفة في هذه المقولة في مفهوم الفقر الحقيقي، الذي يتجاوز مجرد نقص الموارد المادية ليصبح حالة نفسية وروحية. البخيل، وإن امتلك الثروات، يعيش في فقر مدقع من حيث العطاء والكرم والسخاء، فهو محروم من بهجة المشاركة والبذل، ومن كمال النفس الإنسانية التي تتجلى في الجود.

على النقيض، المتسول، على الرغم من افتقاره للمال، قد يكون غنيًا في روحه، متحررًا من قيود المادة، أو على الأقل لا يحمل عبء حراسة الثروة والخوف من فقدانها. الفقر الحقيقي هو فقر النفس، وشح الروح، وانعدام القدرة على الإحسان، وهي صفات تتجلى في البخيل أكثر منها في المتسول الذي قد يكون مضطرًا لطلب العون.