جوهر المقولة
يتناول علي الوردي، عالم الاجتماع العراقي البارز، في هذه المقولة عمق الأمراض النفسية والاجتماعية التي تعتري الأمة العربية. تشير "ازدواجية الشخصية" لدى الفرد إلى صراعٍ بين المظهر الخارجي والقناعات الداخلية، أو بين القيم التقليدية والتأثيرات الحديثة، مما يوحي بغياب الأصالة أو التكامل الذاتي، ويؤدي إلى النفاق أو التناقض في السلوك والفكر.
أما "انشطار الضمير" في المجتمع، فيدل على أزمةٍ أخلاقيةٍ أعمق. إنه يعكس عجزًا جماعيًا عن الالتزام بإطارٍ أخلاقيٍ موحد، حيث تتضارب المعايير والقيم المجتمعية، مما يؤدي إلى انهيار الإجماع الأخلاقي وانتشار النسبية الأخلاقية أو الانتهازية على نطاقٍ واسع. غالبًا ما انتقد الوردي الفجوة بين الخطاب والواقع في المجتمعات العربية، وتلخص هذه المقولة رؤيته للتناقضات الداخلية التي تعصف بالفرد والمجتمع على حدٍ سواء، معوقةً بذلك التقدم الحقيقي والوعي الذاتي.