حكمة
نص موثق
«
مصطفى محمود
العصر الحديث والمعاصر
جوهر المقولة
تعكس هذه المقولة رؤية فلسفية عميقة لطبيعة الحق والباطل، والصدق والخيانة. إنها تؤكد على أن كل ما هو زائف ومبني على الغدر والخداع، وإن بدا له بريقٌ مؤقت أو قوة عابرة، فإنه سرعان ما يضمحل ويتلاشى. فالخيانة، مهما حققت من مكاسب آنية، فإنها تحمل في طياتها بذور فنائها، إذ لا يمكنها الصمود أمام اختبار الزمن والضمير الإنساني.
في المقابل، يرتكز الحق على أسس ثابتة من العدل والصدق والجوهر الأصيل، مما يمنحه خلودًا وبقاءً لا يحده زمن. فالحق كالشمس، قد تحجبها الغيوم مؤقتًا، لكنها لا تلبث أن تشرق وتكشف زيف الظلمة. هذه المقولة تبعث الأمل في نفوس المظلومين وتؤكد على أن انتصار الحق حتمي، وإن طال الأمد، وأن الباطل مهما علا صوته فمصيره الزوال.