حكمة
نص موثق
«
توبة بن الحمير
العصر الأموي
جوهر المقولة
يُقسم الشاعر في هذه الأبيات قسماً عظيمًا، 'عليَّ دماءُ البدنِ'، وهو تعبير عن أشد أنواع القسَم في الجاهلية والإسلام المبكر، ويعني أنه يتحمل مسؤولية دمه لو كان زوج المرأة يرى فيه ذنبًا حقيقيًا غير مجرد زيارته لها. هذا القسم يُبرز مدى استنكاره للظن السيئ الذي قد يُلقى عليه.
ثم يُوضح الشاعر طبيعة هذه الزيارة، مؤكدًا براءته من أي نية سوء. فكل ما يفعله عند زيارتها هو قول 'يا اسلمي'، وهي دعوة بالسلامة والتحية، لا تحمل في طياتها أي معنى مُخل أو ضار. يُدافع الشاعر عن شرفه وعن براءة أفعاله، ويُظهر أن زيارته كانت في إطار اللياقة والأدب، وأن أي اتهام له هو محض افتراء لا أساس له من الصحة، وأن زوجها لا يملك حجة حقيقية لاتهامه بالخيانة أو سوء النية.