حكمة
نص موثق
«

علَّمتَ كلبَكَ، فترك شهوته في تناول ما اصطاده احترامًا لنعمتك وخوفًا من سطوتك، وكم علَّمك معلمُ الشرع وأنت لا تقبل!

»
ابن القيم العصر المملوكي

جوهر المقولة

تُقدّم هذه المقولة مقارنةً بليغةً ومؤثرةً بين استجابة الحيوان المدرب لطاعة سيده، وبين عصيان الإنسان لتعاليم الشرع. يُشير ابن القيم إلى أن الكلب، وهو حيوانٌ تحركه الغرائز، يستطيع أن يترك فريسته التي اصطادها، متغلبًا على شهوته، وذلك احترامًا لسيده وخوفًا من عقابه.

ثم ينتقل الكاتب إلى توبيخ الإنسان الذي يتلقى العلم الشرعي والهدى من معلميه، لكنه يُعرض ويرفض القبول والتطبيق. إنها دعوةٌ للتأمل في مدى عناد النفس البشرية وتكبرها، وكيف أنها قد تكون أقل استجابةً للحق من حيوان يُدرَّب على الطاعة، رغم ما أُوتيَت من عقلٍ وتمييز. تُبرز المقولة أهمية الانقياد للحق والعمل بالعلم، وتُحذّر من خطورة الإعراض عن الهداية.