حكمة
نص موثق
«

عجبٌ من الزمانِ، وأيُّ شيءٍ عجيبٍ لا أراه من الزمانِ؟ يصادرُ قوتَ جرذانٍ عجافٍ، فيجعله لأوعالٍ سِمانِ.

»
الحسين أحمد الكاتب العصر الحديث

جوهر المقولة

الدهر يقلب الأحوال، ويُظهر عجائبَ لا تنتهي، فمنها ما يُدهش العقل ويُحير الفؤاد. إنَّ الزمانَ، أو ما يُنسب إليه من تقلبات القدر، يمارس فعلًا ظالمًا في توزيع الأرزاق والمقدرات.

فهو يسلب القوت الضروري من الضعفاء والمساكين، الذين شبههم بالجرذان الهزيلة التي تكاد تموت جوعًا، ليمنحه ويُسخّره للأقوياء والمترفين، الذين رمز إليهم بالأوعال السمينة المكتفية. هذه المقولة تعكس نظرة تشاؤمية لعدالة الوجود، وتُبرز التفاوت الصارخ بين الطبقات، حيث يُحرم المحتاج ويُزاد الغني غنىً، في مشهد يُثير العجب والأسى في آنٍ واحد.