حكمة
نص موثق
«
أبو حنيفة
العصر العباسي المبكر
جوهر المقولة
تُعد هذه المقولة الموجزة لأبي حنيفة من أعمق الحكم التي تتناول العلاقة بين العادة والقيادة والفضيلة. فالمقصود بـ "السادات" هنا هم القادة، والنبلاء، والأفاضل، ومن يُقتدى بهم في المجتمع. والمقولة تقرر أن عادات هؤلاء السادات ليست مجرد عادات عادية، بل هي "سادات العادات"، أي أنها أفضل العادات وأرقاها وأكثرها نفعًا وفضيلة.
هذا يعني أن ما يميز القادة العظماء والأشخاص الفضلاء هو التزامهم بعادات معينة تتسم بالانضباط، والحكمة، والعدل، والإحسان، والاجتهاد، والتفاني. هذه العادات هي التي رفعتهم إلى مكانتهم، وهي التي جعلتهم قدوة حسنة للآخرين. فالسادة لا يصبحون سادة إلا لأنهم يمتلكون عادات فاضلة تجعلهم متميزين ومؤثرين. المقولة تحث على التأمل في سلوكيات العظماء واقتفاء أثرهم في تبني العادات التي تسمو بالنفس وتُعلي من شأن الفرد والمجتمع.