حكمة
نص موثق
«
حكيم غير معروف
قديم
جوهر المقولة
تُجسّد هذه المقولة مفارقةً وجوديةً عميقةً تتجلى في حقيقة أن الإنسان قد يسعى لإصلاح ما فسد في الآخرين أو معالجة عللهم، بينما هو نفسه غارقٌ في ذات العلل أو ما يشابهها من نقائص وأسقام.
إنها دعوةٌ للتأمل في حال من يُقدّم النصحَ أو العلاجَ وهو في أمسّ الحاجة إليه، وتُشير إلى أن المعرفة والقدرة على مساعدة الغير لا تعني بالضرورة الخلاص الشخصي من ذات المشكلة. قد يكون الطبيبُ عالماً بأمراض الجسد وأدوائها، ولكنه قد يُصاب بها، أو قد يكون الفيلسوفُ مُبصراً لدروب الحكمة، ولكنه يتعثر في مسالك الحياة.
كما تُلقي الضوء على هشاشة الطبيعة البشرية، فمهما بلغ الإنسان من علمٍ أو حكمةٍ أو قدرةٍ، فإنه لا يزال عرضةً للضعف والخطأ والنقص، وتُبرز أهمية التواضع والاعتراف بالذات قبل السعي لإصلاح العالم.