حكمة
نص موثق
«
البحتري
العصر العباسي
جوهر المقولة
هذا البيت الشعري للبحتري يصور بعمق فلسفة الألم وخيبة الأمل.
الجزء الأول "شر العواقب يأس قبله أمل" يشير إلى أن أشد أنواع اليأس إيلامًا هو ذلك الذي يعقب فترة من الأمل والتطلع. فالأمل يرفع سقف التوقعات، وعندما لا تتحقق هذه التوقعات، يكون السقوط إلى هاوية اليأس أشد وطأة وأكثر مرارة من اليأس الذي لم يسبقه أمل.
الجزء الثاني "وأعضل الداء نكس بعد إبلال" يستعير صورة من عالم الطب ليؤكد المعنى. فالانتكاسة بعد الشفاء التام من مرض عضال تكون أشد خطرًا وأصعب علاجًا من المرض الأصلي. فلسفيًا، يشير البيت إلى أن الألم النفسي الناتج عن فقدان شيء كان قريبًا أو عن خيبة أمل بعد تفاؤل كبير، يفوق الألم الناتج عن حالة يأس أو مرض مستمر لم يسبقه وعد بالتحسن. إنه تحذير من قسوة صدمة الواقع بعد حلم جميل، ويدعو إلى فهم طبيعة التقلبات الحياتية.