حكمة
نص موثق
«

سعيدٌ من يجد في العالم متعةً وبهجةً، وأسعدُ منه من لا يكترثُ به ولا يلتفتُ إلى زخارفه، بل يزهدُ فيه وينأى عنه.

»
فولتير عصر التنوير

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة رؤيةً فلسفيةً متناقضةً حول مفهوم السعادة، حيث تضع المتعة الدنيوية في كفة، والزهد فيها في كفة أخرى. يبدأ فولتير بتعريف تقليدي للسعادة، يربطها بالقدرة على الاستمتاع بملذات العالم ومباهجه، وهو ما يعكس نظرة الكثيرين إلى الحياة.

ثم ينتقل إلى مستوى أعمق وأكثر تعقيدًا، ليُعلن أن السعادة الحقيقية تتجاوز مجرد الاستمتاع، لتصل إلى حالة من عدم الاكتراث والهروب من قيود العالم ومغرياته. هذا الجزء الثاني من المقولة يحمل في طياته دعوةً إلى التحرر من التعلق المادي والعاطفي بالدنيا، ويرمز إلى السعادة التي تنبع من الاستقلال الداخلي والتحرر من الرغبات التي غالبًا ما تكون مصدرًا للشقاء. إنها دعوة للبحث عن السكينة في التجرد، والرضا في عدم الاهتمام بما يلهي عن جوهر الوجود.