حكمة
نص موثق
«

إن سعة هذه اللغة تتجلى في أسمائها وأفعالها وحروفها، وفي جولاتها البديعية في الاشتقاق، ومأخوذاتها اللغوية المتفردة، وفي استعاراتها وغرائب تصرفاتها البيانية، وفي انتصاراتها اللفظية، وجمال كناياتها.

»
حكيم غير معروف غير محدد

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة عظمة اللغة العربية وسعتها اللامتناهية، فهي لا تقتصر على مجرد مفردات وقواعد، بل تتعداها إلى فضاءات رحبة من التعبير والجمال. إنها تشير إلى ثراء أبنيتها الصرفية والنحوية، من خلال غزارة أسمائها وأفعالها وحروفها التي تمنحها مرونة فائقة في التعبير عن أدق المعاني وأعمقها.

كما تتناول المقولة قدرة اللغة على الاشتقاق، وهي ميزة فريدة تمكنها من توليد كلمات جديدة من أصول قليلة، مما يثري معجمها ويوسع آفاق دلالاتها. وتُسلط الضوء على بلاغتها وجمالياتها، من استعاراتها التي ترسم صورًا حية في الذهن، إلى غرائب تصرفاتها التي تكسر قيود التعبير المباشر لتصل إلى مستويات أعمق من الإيحاء.

وتُختتم بالإشارة إلى "انتصاراتها البيانية" التي تعني تفوقها في التعبير عن المعاني بأسلوب مؤثر وجذاب، و"جمال كناياتها" الذي يدل على قدرتها على التلميح والإشارة دون التصريح، مما يضفي على الخطاب عمقًا وجمالًا، ويجعلها لغة للفكر والفن على حد سواء.