حكمة
نص موثق
«
محمد الغزالي
العصر الحديث
جوهر المقولة
ينتقد هذا النص بشدة حالة الأمة التي تزخر بالموارد البشرية والمادية، لكنها تعجز عن الاستفادة منها. يرى الغزالي أن المشكلة لا تكمن في نقص الإمكانات المتاحة، سواء كانت علمًا أو مالًا أو قوة، بل في غياب التربية السليمة التي توجه الأفراد نحو استثمار هذه المواهب لخدمة مجتمعاتهم والنهوض بها.
إن التربية التي لا تغرس حس المسؤولية الاجتماعية والوعي بالدور الفاعل في بناء الأمة، تحول هذه الموارد إلى عبء أو تضييع. فالعلم الذي لا يُطبق، والمال الذي لا يُنفق في سبيل الخير العام، والقوة التي لا تُوظف لرفعة الأمة، كلها تُصبح هباءً منثورًا، كأنها تُراق على التراب بلا فائدة. يؤكد هذا المقطع على أهمية التربية الأخلاقية والاجتماعية كركيزة أساسية لتحويل الإمكانات الفردية إلى قوة جماعية فاعلة ومؤثرة، قادرة على إحداث التغيير الإيجابي.