حكمة
نص موثق
«

ذهب الشباب فلا عودة له، وأقبل المشيب فلا مفرَّ منه.

»
علي بن أبي طالب صدر الإسلام

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة حكمة بليغة تُوجز حقيقة من حقائق الوجود الإنساني: حتمية زوال الشباب وحلول الشيخوخة. الشطر الأول "ذهب الشباب فلا عودة له" يؤكد على طبيعة الزمن التي لا رجعة فيها، وأن مرحلة الشباب، بكل ما فيها من قوة وحيوية وجمال، هي مرحلة عابرة لا يمكن استعادتها مهما بلغت الرغبة أو المحاولة. إنها دعوة للتأمل في قيمة هذه المرحلة واستثمارها بحكمة.

أما الشطر الثاني "وأقبل المشيب فلا مفرَّ منه" فيُبرز حتمية قدوم الشيخوخة كقدر لا يمكن تجنبه. لا يملك الإنسان القدرة على إيقاف عجلة الزمن أو الهروب من آثارها على جسده وروحه. هذه العبارة تحمل في طياتها تسليماً عميقاً بقوانين الطبيعة والوجود، وتدعو إلى قبول هذه المرحلة من الحياة بما فيها من وقار وحكمة، بدلاً من مقاومتها عبثاً. المقولة ككل هي تذكير بفناء الدنيا وتغير أحوالها، وتحث على الاستعداد لما بعد ذلك.