حكمة
نص موثق
«

ذهب الحمار يطلب قرنين، فعاد مصلوم الأذنين.

»
مثل عربي قديم

جوهر المقولة

هذا المثل العربي الشهير يحمل في طياته حكمة عميقة حول عواقب الطمع والطموح المفرط الذي يتجاوز حدود القدرة والواقع. فالحمار، وهو حيوان معروف بصفاته المحدودة، يطمح إلى امتلاك القرون التي لا تتناسب مع طبيعته أو فصيلته.

إن سعي الحمار وراء ما ليس له، وما هو خارج عن نطاق طبيعته، لم يؤدِ به فقط إلى الفشل في تحقيق مراده، بل أفقده أيضًا ما كان يمتلكه بالفعل، وهو أذنيه. فـ"مصلوم الأذنين" تعبير عن الخسارة الفادحة التي تلحق بمن يبالغ في طموحه ويتجاوز حدوده.

فلسفيًا، يُعد هذا المثل تحذيرًا من الجشع وعدم القناعة، ويدعو إلى الرضا بما قسم الله، وإلى تقدير الذات والقدرات بواقعية. إنه يشدد على أن السعي وراء الأوهام أو ما هو مستحيل قد يؤدي إلى خسارة ما هو حقيقي وموجود، وأن الطمع غالبًا ما يجلب الخسران بدلًا من الربح المزعوم.