حكمة
نص موثق
«

إنَّ فاعلَ الخيرِ خيرٌ من الخيرِ ذاتِهِ، وجالبَ الشرِّ شرٌّ من الشرِّ نفسِهِ.

»
محمد بن علي بن موسى العصر العباسي

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة الدور المحوري والأساسي للفاعل البشري في تحديد قيمة الفعل الأخلاقي. فالخير، كمفهوم مجرد، يكتسب قيمته الحقيقية وكماله من الشخص الذي يجسده ويطبقه في الواقع، فالنية الصادقة والجهد المبذول في فعله يرفعان من شأنه ويجعلان فاعله أسمى من الفعل المجرد.

وبالمثل، فإن الشر لا يكتمل وجوده وتأثيره إلا بوجود من يجلبه ويطبقه، فالفاعل هو المحرك الأساسي للشر، ومصدره، وهو المسؤول الأول عن انتشاره وتأثيره السلبي. هذه المقولة تدعو إلى التركيز على إصلاح الذات وتزكية النفس، لأن الإنسان هو المحور الذي يدور حوله كل من الخير والشر في العالم، وهو من يحدد مسار أيهما يسود.