حكمة
نص موثق
«

خيرُ العملِ ما نفعَ، وخيرُ الهدى ما اتُّبعَ.

»
عبد الله بن مسعود صدر الإسلام

جوهر المقولة

فلسفياً، تقدم هذه المقولة من الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رؤية عميقة حول جوهر النفع والاتباع. الجزء الأول "خيرُ العملِ ما نفعَ" يؤكد على أن القيمة الحقيقية لأي فعل تكمن في أثره الإيجابي وفائدته الملموسة، سواء للفرد أو للمجتمع. فالأعمال التي لا تثمر نفعاً حقيقياً، مهما بدت حسنة في ظاهرها، تفتقر إلى الجدوى. هذا يدعو إلى التفكير العملي وتقدير النتائج المترتبة على الأفعال.

أما الجزء الثاني "وخيرُ الهدى ما اتُّبعَ" فيشدد على أن الإرشاد أو الحكمة، مهما كانت عميقة وصائبة، لا تكتسب فعاليتها إلا بالتطبيق العملي. فالمعرفة التي تبقى حبيسة النظريات ولا تُترجم إلى سلوك وعمل هي معرفة قاصرة. المقولة بمجملها تحث على الجمع بين القول والفعل، وتدعو إلى حياة تتسم بالعمل المثمر والالتزام بالحقائق الموجهة.