حكمة
نص موثق
«

خَسِرَ الذي تَرَكَ الصلاةَ وخَابا … وأَضَاعَ مَعادًا صالحًا ومَآبا
إن كان يجحدُها فحسبُكَ أنه … أضحى بربهِ كافرًا مُرتابا
أو كان يتركُها لنوعٍ من التكاسلِ … غَطَّى على وجهِ الصوابِ حجابا

»
شاعر العصور الإسلامية

جوهر المقولة

تُلقي هذه الأبيات الضوء على العواقب الوخيمة لترك الصلاة، وتصنف تاركها إلى صنفين، مع بيان حكم كل منهما.

يبدأ الشاعر بالتأكيد على الخسارة الكبرى والفشل الذريع الذي يلحق بمن يترك الصلاة، ليس فقط في حياته الدنيا بل وفي مآله الأخروي، حيث يضيع على نفسه الفرصة لتحقيق العودة الصالحة والمصير الحسن. فالصلاة هي مفتاح الفلاح والنجاة.

ثم يتناول حالتين لترك الصلاة: الأولى هي تركها عن جحود وإنكار لوجوبها، وهذا يُعد كفراً صريحاً وارتياباً في الإيمان بالله، لأنه ينكر ركناً عظيماً من أركان الدين. أما الحالة الثانية فهي ترك الصلاة عن تكاسل وتهاون، وهذا وإن لم يصل إلى حد الكفر، إلا أنه يُعتبر حجاباً يغطي على بصيرة الإنسان ويمنعه من رؤية الحق والصواب، ويحرمه من نور الهداية والتقرب إلى الله. كلا الحالتين تؤديان إلى الخسران، وإن تفاوتت درجاتهما، مما يؤكد على الأهمية القصوى للصلاة كمعيار للإيمان وصلاح الحال.