حكمة
نص موثق
«
وليم شكسبير
العصر الإليزابيثي
جوهر المقولة
هذا القول يلامس جوهر الأخلاق الفاضلة والضمير الحي. فالحياء ليس مجرد سلوك اجتماعي يهدف إلى كسب احترام الآخرين أو تجنب نقدهم، بل هو حالة باطنية عميقة تنبع من تقدير المرء لذاته وللمثل العليا.
عندما يستحي الإنسان من فعله في خلوته، بعيداً عن أعين الرقباء، فهذا دليل على أن لديه معياراً أخلاقياً داخلياً صارماً، وأن ضميره يقظ. هذا المستوى من الحياء يتجاوز الخوف من العيب الخارجي إلى الخوف من العيب الذاتي، ومن التقصير في حق النفس ومبادئها.
إن قمة الأدب تكمن في احترام الذات وتقديس المبادئ الأخلاقية إلى الحد الذي يجعل المرء يأنف من ارتكاب ما يسيء إليه حتى لو لم يره أحد. هذا الحياء الذاتي هو أساس كل فضيلة، لأنه يربي النفس على الرقابة الذاتية ويصونها من الانحدار.