حكمة
نص موثق
«

حين تتعطل الساعة، لا يتوقف الزمان، بل يغيب عن إدراكك فحسب.

»
رباب كساب معاصر

جوهر المقولة

تُسلّط هذه المقولة الضوء على التمييز الجوهري بين حقيقة الزمان الموضوعية، التي تتمثل في تدفقه المستمر بلا انقطاع، وبين إدراك الإنسان الذاتي لهذا التدفق. إن الساعة، كأي أداة قياس، هي مجرد وسيلة اصطناعية صاغها البشر لتنظيم حياتهم وتحديد مراحل يومهم، وليست هي جوهر الزمان ذاته.

فإن تعطلت هذه الأداة، فإن ذلك لا يعني توقف الزمان عن مساره الكوني اللامتناهي، بل يعني فقط أن الإنسان قد فقد وسيلته لإدراكه وتتبعه. هذا يشير إلى أن الزمان كيان مستقل عن أدوات قياسنا، وأننا نعتمد على هذه الأدوات لا لإنشاء الزمان، بل لتحديد موقعنا فيه. وبالتالي، فإن جهلنا بالوقت لا يلغي وجوده، بل يؤكد محدودية إدراكنا البشري وقصور أدواتنا أمام عظمة الوجود.