حكمة
نص موثق
«

لقد وليتموه القضاء ففصل بينكم بالحق، متلألئ الوجه كالبدر المنير، لا يقبل الرشوة في أحكامه، ولا يعبأ بمظلمة الخاسر ما دام الحق قد بان.

»
الأعشى العصر الجاهلي

جوهر المقولة

هذه الأبيات الشعرية تمثل إشادة بالغة بخصال القاضي العادل ونزاهته. فالتشبيه بـ"القمر الباهر" يوحي بالوضوح والإنصاف الذي يجلّي الحقائق ويبدد ظلمات الشك والظلم، مما يجعله رمزًا للعدالة المتوهجة.

إن رفضه للرشوة يؤكد على استقامته المطلقة وعدم قابليته للمساومة، مما يضمن أن أحكامه تستند فقط إلى ميزان العدل والإنصاف، بعيدًا عن أي مؤثرات مادية. أما عدم مبالاته بـ"غبن الخاسر" فلا يعني قسوة أو تجردًا من الإنسانية، بل هو تعبير عن التزامه الصارم بتطبيق القانون والشرع، حتى لو كان ذلك مؤلمًا للطرف الذي خسر القضية. هذا الموقف يجسد الحياد التام والصلابة اللازمة للقاضي الذي لا يحيد عن الحق تحت أي ضغط أو عاطفة.