حكمة
نص موثق
«

حقوق الإنسان (وفق هذا المنظور الساخر): هي حق المواطن في ألا يُهان إلا تحت إشراف ضابط مسؤول.

»
جلال عامر معاصر

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة تعريفًا ساخرًا ومريرًا لحقوق الإنسان، يكشف عن حقيقة مؤلمة في بعض الأنظمة القمعية. فبدلاً من أن تكون حقوق الإنسان صونًا لكرامة الفرد وحماية له من الإهانة والظلم، تُصبح في هذا السياق مجرد إجراء شكلي يسمح بالإهانة والانتهاك، ولكن بشرط أن يتم ذلك بطريقة منظمة وتحت إشراف السلطة.

يعكس هذا التعريف المفارقة المأساوية بين المبادئ النبيلة لحقوق الإنسان والواقع الممارس في ظل الأنظمة الاستبدادية التي تُفرغ هذه الحقوق من مضمونها، وتحولها إلى أداة لشرعنة القمع بدلاً من منعه. إنها سخرية سوداء تُبرز مدى التلاعب بالمفاهيم وتشويه القيم الإنسانية الجوهرية.