حكمة
نص موثق
«

إن جوهر الفضيلة ومكمنها يكمن في الاعتدال والوسطية.

»

جوهر المقولة

تُعبّر هذه المقولة عن مبدأ فلسفي عميق، يُعرف بمذهب الوسط الذهبي، الذي يُنسب غالبًا إلى الفيلسوف اليوناني أرسطو، وإن كانت هذه المقولة لاتينية الأصل. فحقيقة الفضيلة لا تكمن في الإفراط أو التفريط، بل في التوازن الدقيق بين النقيضين.

فالشجاعة، على سبيل المثال، ليست تهورًا أعمى ولا جبنًا مذمومًا، بل هي نقطة الوسط بينهما. والكرم ليس إسرافًا مُبذرًا ولا بخلًا شحيحًا، بل هو إنفاق معتدل في موضعه. إن كل فضيلة حقيقية تمثل حدًا وسطًا بين رذيلتين، إحداهما بالإفراط والأخرى بالتفريط. وهذا المفهوم يدعو إلى الحكمة في التصرف، والاتزان في الأخلاق، والاعتدال في كل شؤون الحياة، لضمان تحقيق السعادة والكمال الإنساني.